السيد محمد صادق الروحاني

23

فقه الصادق ( ع )

وفي الثالث غير واحد فيكون مفاد هذه النصوص : أن الحد هو ثمانية وأربعون ميلا الطائفة الرابعة : ما دل على أنه لا متعة على أهل مر وسرف كصحيح الفضلاء وخبر سعيد المتقدمين وعرفت أن بين مر ومكة مرحلة وهي أربعة وعشرون ميلا ولكن هذه النصوص لا مفهوم لها : كي تدل به على ثبوت المتعة على من تجاوزهما وعليه فهي تصلح للرد على القول الآخر ولا تنافي هذا القول . فتحصل مما ذكرناه أن مقتضى النصوص الخاصة أن الحد الموجب لحج التمتع هو ثمانية وأربعون ميلا وبها يقيد إطلاق الآية الشريفة ويخرج عنها ( اعتبار الحد من المسجد أو مكة ) وهل يعتبر الحد المذكور من مكة أو من المسجد ؟ فيه قولان : أحدهما ما يظهر من الشيخ في المبسوط والاقتصاد والجمل حيث قال : من كان بين منزله وبين المسجد الحرام اثنا عشر ميلا من كل جانب ومن المصنف في التحرير وغيرهما في غيرها وهو : اعتبار الحد من المسجد الثاني : ما عن ظاهر الشيخ في النهاية قال : حد حاضري المسجد الحرام من كان من أهل مكة أو يكون بينه وبينها ثمانية وأربعون ميلا من كل جانب والصنف في محكي القواعد قال : من نأى عن مكة باثني عشر ميلا من كل جانب ، وفي المنتهى وغيرها - وهو اعتباره من مكة وقد استدل للأول بأن صحيح زرارة وخبره المتقدمين لما كان السؤال فيهما عن الآية الشريفة ( ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام ) ويفسر أن المراد من حاضري المسجد فالمنسبق من التقدير فيهما أن يكون المبدأ نفس المسجد